الشيخ علي الكوراني العاملي
567
سيرة أمير المؤمنين ( ع )
وينبغي الإلفات إلى أن قريشاً جعلت الخلافة أمراً يخصها وحدها ، وكانت تقمع كل من تكلم عن وصية النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) لعلي والحسنين والعترة ( عليهم السلام ) ، وعن أحداث السقيفة وهجومهم على بيت علي والزهراء ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ، وعن إجبارهم المسلمين بالسيف على بيعة أبيبكر . ولذا لم يستطع عدي بن حاتم الطائي ، ومالك بن نويرة التميمي ، وأمثالهما ، أن يقولوا الحقيقة عن الخلافة ! 3 . ثبت عدي على الإسلام بعد وفاة النبي ( ( صلى الله عليه وآله ) ) ونشط في نصح قبيلته ، وكان له أكبر الأثر في رد موجة طليحة الأسدي ، فأقنع طيئاً وبجيلة بترك طليحة والثبات على الإسلام ، والانضمام إلى خالد في حرب طليحة . قال ابن حجر في الإصابة : 4 / 388 : « وثبت على إسلامه في الردة ، وأحضر صدقة قومه إلى أبيبكر ، وشهد فتح العراق ، ثم سكن الكوفة ، وشهد صفين مع علي ، ومات بعد الستين وقد أسن ، قال خليفة : بلغ عشرين ومائة سنة ) . وفي تهذيب التهذيب : 7 / 151 : « وحضر فتح المدائن ، وشهد مع علي الجمل ، وصفين ، والنهروان » . 4 . كان عَدِيٌّ في حرب مسيلمة قائداً : « وقدم عدي بن حاتم بألف رجل من طئ ، حتى أتى اليمامة » . ( مجمع الزوائد : 6 / 220 ، ومسند أبي يعلى : 13 / 146 ) . وكان دورهم أساسياً في هزيمة طليحة ، ثم مسيلمة . 5 . وبعد حرب اليمامة سار عدي مع خالد وشارك في فتح العراق ، ( الطبري : 2 / 554 ) وشارك وقبيلته في معركة الجسر في العراق ، بعد ذهاب خالد ، بقيادة أبي عبيد الثقفي ، وكان قائد الميسرة . ثم كان قائداً مع المثنى ومع هاشم المرقال في عمليات في فتح العراق . ( الأخبار الطوال / 115 ) . وذكر ابن الأثير في الكامل ( 6 / 386 ) أنه قتل أحد أبطال الفرس . وقال الطبري : 3 / 7 : « وكان المثنى في ثمانية آلاف من ربيعة . . وألفان من قضاعة وطيئ ، وعلى طيئ عدي بن حاتم » .